محمد نبي بن أحمد التويسركاني
186
لئالي الأخبار
مع الإشارة في الأول إلي وجه مؤاخذة الأولاد بعمل الاباء ، وانّما علّق الوعيد في الآية بكون الاكل ظلما لأنه قد يأكله الانسان علي وجه الاستحقاق بأن يأخذ منه أجرة المثل أو يأكل منه بالمعروف أو يأخذ قرضا على نفسه حسب ما بيّن في محلّه ، وخصّ الاكل بالذّكر مع كون عموم وجوه الانتفاع والتصرّف داخلا فيها لكونه معظم منافع المال . لؤلؤ : في عقاب في بيان شدّة حرمة الرّبا وعقاب آكله آكل الرّبا ، وشدّة حرمته وعقاب موكّله ، وكاتبه ، وشاهده قال اللّه تعالى [ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ] وقال [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ] وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمّا أسرى بي إلى السّمآء رأيت قوما يريد ( أحدهم ظ ) ان يقوم ، ولا يقدر عليه من عظم بطنه قال : قلت من هؤلاء يا جبرئيل قال : هؤلاء الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلّا كما يقوم الّذى يتخبّطه الشّيطان من المسّ وإذا هم بسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيّا يقولون متى تقوم السّاعة ، وفي المنهج قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأيت في جهنّم قوما بطونهم كالبيوت الوسيعة العظيمة سقطوا في طريق أهل جهنّم يمرّ عليهم آل فرعون ، ويضعون أرجلهم على بطونهم ، ويمضون قلت : من هؤلاء يا جبرئيل قال : هؤلاء الّذين يأكلون الرّبا وذلك قوله تعالى [ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ الآية ] . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث ، ومن أكل الرّبا ملاء اللّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل وإن اكتسب منه ما لا لم يقبل اللّه منه شيئا من عمله ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة ما كان عنده قيراط واحد منه ، وقال : يملأ بطونهم يوم القيمة من الحيّات ، ويرقّق جلود بطونهم بحيث يشاهدها النّاظرون . وفي حديث قال : آكلي الرّبا يحشرون على وجوههم منكّسون وأرجلهم فوق